تفسیرسوره تکاثر
333 بازدید
تاریخ ارائه : 10/8/2012 12:02:00 PM
موضوع: اخلاق و عرفان

مجموعه فيش هاى تبليغى(2)    تفسيرسوره‏تكاثر    1     تفسيرسوره تكاثر

مجموعه فيش هاى تبليغى(2)، تفسيرسوره‏تكاثر، ص: 1

تفسيرسوره تكاثر

1. سوره تكاثر

1. آيه اول‏

1. لهو

1. معناي لهو

الهاء: بمعني سرگرم شدن به كارهاي كوچك و غافل ماندن از كارهاي مهم. راغب‏.

لهو، چيزي است كه انسان را به خود مشغول و از اهداف مهم باز مي‏دارد.

2. اسباب لهو

وسائل سرگرمي و غفلت:

فخر فروشي:

أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ تكاثر، 1.

اموال:

لا تُلْهِكُمْ أَمْوالُكُمْ‏ منافقون، 9.

اولاد:

وَ لا أَوْلادُكُمْ‏ منافقون، 9.

تجارت:

لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ نور، 37.

آرزوها:

يُلْهِهِمُ الامَلُ‏ حجر، 3.

2. تكاثر

1. معناي تكاثر

تكاثر: به معناي تفاخر و مباهات بر يكديگر است. در فارسي به معناي ثروت اندوزي استعمال مي‏شود. تكاثر در روايات هم به معناي ثروت اندوزي استعمال شده. نمونه‏.

2. خطر تكاثر

قال النبي (ص): ما اخشي عليكم الفقر و لكن اخشي عليكم التكاثر در المنشور.

قَالَ أَمِيرُ الْمُومِنِينَ (ع): أَهْلَكَ النَّاسَ اثْنَانِ خَوْفُ الْفَقْرِ وَ طَلَبُ الْفَخْرِ خصال صدوق، ج 1، ص 69.

قال ابن عباس: قرأ رسول الله (ص) أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (تكاثر/ 1) ثم قال تكاثر الاموال جمعها من غير حقها (جمع نامشروع) و منعها من حقها (منع نامشروع) و سدها في الاوعية (كنز نامشروع) روضه‏الواعظين، ج 2، ص 493.

قال رسول الله (صلي الله عليه و آله):" أيكم مال وارثه أحب إليه من ماله؟ قالوا: ما فينا أحد يحب ذلك يا نبي الله. قال بحسبكم، بل كلكم يحب ذلك". ثم قال: يقول ابن آدم مالي مالي، و هل لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت، أو لبست فأبليت، أو تصدقت فأمضيت‏ أمالي طوسي، ج 81، ص 915.

قال النبي (ص):" لا فخر لعربي علي عجمي و لا لابيض علي اسود الا بالتقوي‏

3. عوامل تكاثر و فخر فروشي‏

1 احساس حقارت:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (ع):" مَا مِنْ رَجُلٍ تَكَبَّرَ أَوْ تَجَبَّرَ إِلا لِذِلَّةٍ وَجَدَهَا فِي نَفْسِهِ‏ كافي، ج 2، ص 312.

2 غفلت و جهل به:

1 مسئوليت.

2 علم و هنر و خصلت و ايثار ديگران.

3 كمبودهاي خودش:

قال النبي (ص): لو لا ثلاثة في ابن آدم ما طأطأ رأسه شي‏ء المرض و الموت و الفقر و كلهن فيه و إنه لمعهن وثاب‏ بحارالانوار، ج 6، ص 118.

روحيات بزرگان (كه با داشتن صدها برابر فخر نمي‏كردند.)

4 آسيب پذيري:

مجموعه فيش هاى تبليغى(2)، تفسيرسوره‏تكاثر، ص: 2

ما أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هذِهِ أَبَداً كهف، 36.

يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ‏ همزه، 3.

5 خطر اجتماعي (فخر فروشي درجامعه جايگاهي ندارد.)

6 خطر اخروي:

ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ‏ دخان، 49.

عَذابٌ مُهِينٌ‏ نساء، 14.

7 خطر رشد بشر (كسي كه به كمال خود دل گرم شد حركتش راكد مي‏شود.)

3 شيطان دگر بين او.

4. زمينه هاي تكاثر و فخر فروشي‏

دوستانش فخر مي‏فروشند، او هم ... (مثل زمان جاهليت)

كَذِكْرِكُمْ آباءَكُمْ‏ بقره، 200.

رقابت‏هاي ناسالم (نحر صدها شتر براي شكستن رقيب در زمان حضرت علي (ع). به جاي:

فَاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ‏ بقره، 148.

سارِعُوا إِلي مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ‏ آل عمران، 133.

سابِقُوا إِلي مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ‏ حديد، 21.

قال علي (ع):" حتي أسرح إليك في ميادين السابقين‏ (دعاي كميل) البلدالامين، 191 ..

بهره‏گيري از ضعف‏ها و فقرها: (در محله فقرا و خانه زيبا نزد افراد ساده اظهارعلم ...)

پاسخ به تحقير مردم: اگر احترام لازم به مردم نگذاريم، زمينه فخر فروشي را در افراد زنده مي‏كنيم.

5. ابزار تكاثر و فخر فروشي‏

1 اولاد:

وَ بَنِينَ شُهُوداً مدثر، 13.

2 قدرت:

أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ زخرف، 51.

3 مال:

فَخَرَجَ عَلي قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ‏ قصص، 79.

نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوالا وَ أَوْلاداً سبأ، 35.

الَّذِي جَمَعَ مالا وَ عَدَّدَهُ‏ همزه، 2.

4 تكيه گاه:

كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ‏ عنكبوت، 41.

فَما كانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ‏ قصص، 81.

وَ لا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً معارج، 10.

5 زيبائي:

زُيِّنَ لِلنّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ‏ آل عمران، 14.

2. آيه دوم‏

1. معناي اول آيه‏

حَتّي زُرْتُمُ الْمَقابِرَ تكاثر، 2.

تا لحظه مرگ دست از تفاخر و ثروت اندوزي بر نمي‏داريد.

2. معناي دوم آيه‏

حتي به مرده‏هاي خود افتخار مي‏كنيد و شمارش مي‏كنيد. (شأن نزول)

3. آيه سوم و چهارم‏

مجموعه فيش هاى تبليغى(2)، تفسيرسوره‏تكاثر، ص: 3

كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ ثُمَّ كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ‏ تكاثر، 4- 3.

كَلا: چنين نيست كه شما مي‏پنداريد.

3 مرتبه دراين سوره آمده و 33 مرتبه در كل قرآن آمده و تمام موارد در آيات مكي است. جمعي از مفسران مي‏گويند تكرار كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ‏ براي تأكيد و بعضي مي‏گويند اولي اشاره به برزخ و دومي اشاره به قيامت دارد. (حديثي از حضرت علي عليه السلام در مجمع البيان).

با كنار رفتن حجاب‏ها و پيش آمدن مرگ خواهيد دانست كه اشتباه مي‏كرديد:

كَلا سَوْفَ تَعْلَمُونَ‏

4. آيه 5 و 6 و 7

كَلا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ‏ تكاثر، 7- 5.

اگر آگاهي شما جدي و عميق بود و آخرت را باور داشتيد، جهنم را در همين دنيا مي‏ديديد با چشم دل.

يقين، 3 مرحله دارد:

علم اليقين: از دود مي‏فهمد آتش هست.

عين اليقين: آتش را مي‏بيند.

حق اليقين: سوزش آتش را لمس مي‏كند.

امام صادق (ع) فرمود: از نشانه‏هاي صحت يقين اين است كه:

لا يُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللَّهِ‏ كافي، ج 2، ص 57.

وَ لا يَلُومَهُمْ عَلَي مَا لَمْ يُوتِهِ اللَّهُ‏

لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ‏ تكاثر، 6.

1 همه جهنم را خواهند ديد (نمونه مي‏گويد اين معنا مناسب‏تر است.)

2 اهل يقين در اين دنيا هم جهنم را با چشم دل مي‏بينند. دنياطلبي و ثروت اندوزي و تفاخرها بينش انسان را نسبت به آينده كور مي‏كند. لذا مي‏فرمايد:

لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِين‏ تكاثر، 5.

5. آيه 8

1. معناي آيه‏

ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‏ تكاثر، 8.

1 به جاي اين كه وقت خود را با مسائل موهوم و افتخارات پوشالي پر كنيد به فكر حساب قيامت باشيد.

2 جهان هدفدار است. حساب و كتاب دارد، باز خواست دارد، ذي حسابي دارد.

3 ممكن است كسي در دنيا از سؤال و حساب فرار كند، اما در قيامت فرار هرگز.

قَالَ أَمِيرُ الْمُومِنِينَ (ع): إِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَ لا حِسَابَ وَ غَداً حِسَابٌ وَ لا عَمَلَ‏ نهج‏البلاغه، خطبه 42.

2. بعضي از سئوالات قيامت‏

در قيامت از چه مي‏پرسند؟

1 از همه اعمال:

وَ لَتُسْئَلُنَّ عَمّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ نحل، 93.

2 از همه نعمت‏ها:

ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ‏ تكاثر، 8.

3 از همه اعضا:

إِنَّ السَّمْعَ وَ الْبَصَرَ وَ الْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْولا اسراء، 36.

4 از عمر و جواني و مال و ولايت و حب اهل بيت‏.

5 از نماز چنانچه در رواياتي آمده است‏.

6 از حق الناس:

6. خطبه 221 نهج البلاغه و سوره تكاثر

1. كلام ابن ابي الحديد پيرامون اين خطبه‏

مجموعه فيش هاى تبليغى(2)، تفسيرسوره‏تكاثر، ص: 4

خطبه 221 و سوره تكاثر:

اين خطبه به قدري تكان دهنده است كه ابن ابي الحديد مي‏گويد: از پنجاه سال پيش تا كنون بيش از هزار مرتبه اين خطبه را خوانده‏ام و در هر باردرون قلبم لرزش و ترس و موعظه تازه‏اي احساس كرده‏ام و به ياد مرگ افراد افتاده‏ام و صحنه مرگ برايم مجسم شده است. چقدر شايسته است‏

وعاظ و سخن وران اين خطبه را در دستور كار خود قرار دهند.

ينبغي لو اجتمع فصحاء العرب قاطبة في مجلس و تلي عليهم أن يسجدوا له كما سجد الشعراء لقول عدي بن الرقاع‏ شرح نهج البلاغه ابن ابي الحديد، ج 11، ص 152.

2. متن خطبه‏

أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّي زُرْتُمُ الْمَقابِر (تكاثر- 2- 1)

فرمود:

يَا لَهُ مَرَاماً مَا أَبْعَدَهُ‏ نهج‏البلاغه، خطبه 221.

شگفتا چه هدف دوري!

وَ زَوْراً مَا أَغْفَلَهُ‏

چه زيارت كنندگان غافلي!

وَ خَطَراً مَا أَفْظَعَهُ‏

چه افتخار موهوم و رسوايي!

لَقَدِ اسْتَخْلَوْا مِنْهُمْ أَيَّ مُدَّكِرٍ وَ تَنَاوَشُوهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ

به ياد استخوان پوسيده كساني كه خاك شده‏اند،

أَ فَبِمَصَارِعِ آبَائِهِمْ يَفْخَرُونَ‏

آيا به محل نابودي پدران خود افتخار مي‏كنند؟

أَمْ بِعَدِيدِ الْهَلْكَي يَتَكَاثَرُونَ‏

يا با شمردن تعداد معدومين؟

يَرْتَجِعُونَ مِنْهُمْ أَجْسَاداً خَوَتْ وَ حَرَكَاتٍ سَكَنَتْ‏

آن‏ها خواهان بازگشت اجسادي هستند كه تار و پودشان از هم گسسته و از حركت باز ايستاده.

وَ لانْ يَكُونُوا عِبَراً أَحَقُّ مِنْ أَنْ يَكُونُوا مُفْتَخَراً وَ لانْ يَهْبِطُوا بِهِمْ جَنَابَ ذِلَّةٍ أَحْجَي مِنْ أَنْ يَقُومُوا بِهِمْ مَقَامَ عِزَّةٍ لَقَدْ نَظَرُوا إِلَيْهِمْ بِأَبْصَارِ الْعَشْوَةِ وَ ضَرَبُوا مِنْهُمْ فِي غَمْرَةِ جَهَالَةٍ وَ لَوِ اسْتَنْطَقُوا عَنْهُمْ عَرَصَاتِ تِلْكَ الدِّيَارِ الْخَاوِيَةِ وَ الرُّبُوعِ الْخَالِيَةِ لَقَالَتْ ذَهَبُوا فِي الارْضِ ضُلالا وَ ذَهَبْتُمْ فِي أَعْقَابِهِمْ جُهَّالا تَطَئُونَ فِي هَامِهِمْ وَ تَسْتَنْبِتُونَ فِي أَجْسَادِهِمْ وَ تَرْتَعُونَ فِيمَا لَفَظُوا وَ تَسْكُنُونَ فِيمَا خَرَّبُوا وَ إِنَّمَا الايَّامُ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ بَوَاكٍ وَ نَوَائِحُ عَلَيْكُمْ أُولَئِكُمْ سَلَفُ غَايَتِكُمْ وَ فُرَّاطُ مَنَاهِلِكُمْ الَّذِينَ كَانَتْ لَهُمْ مَقَاوِمُ الْعِزِّ وَ حَلَبَاتُ الْفَخْرِ مُلُوكاً وَ سُوَقاً سَلَكُوا فِي بُطُونِ الْبَرْزَخِ سَبِيلا سُلِّطَتِ الارْضُ عَلَيْهِمْ فِيهِ فَأَكَلَتْ مِنْ لُحُومِهِمْ وَ شَرِبَتْ مِنْ دِمَائِهِمْ فَأَصْبَحُوا فِي فَجَوَاتِ قُبُورِهِمْ جَمَاداً لا يَنْمُونَ وَ ضِمَاراً لا يُوجَدُونَ لا يُفْزِعُهُمْ وُرُودُ الاهْوَالِ وَ لا يَحْزُنُهُمْ تَنَكُّرُ الاحْوَالِ وَ لا يَحْفِلُونَ بِالرَّوَاجِفِ وَ لا يَأْذَنُونَ لِلْقَوَاصِفِ غُيَّباً لا يُنْتَظَرُونَ وَ شُهُوداً لا يَحْضُرُونَ وَ إِنَّمَا كَانُوا جَمِيعاً فَتَشَتَّتُوا وَ آلافاً فَافْتَرَقُوا وَ مَا عَنْ طُولِ عَهْدِهِمْ وَ لا بُعْدِ مَحَلِّهِمْ عَمِيَتْ أَخْبَارُهُمْ وَ صَمَّتْ دِيَارُهُمْ وَ لَكِنَّهُمْ سُقُوا كَأْساً بَدَّلَتْهُمْ بِالنُّطْقِ خَرَساً وَ بِالسَّمْعِ صَمَماً وَ بِالْحَرَكَاتِ سُكُوناً فَكَأَنَّهُمْ فِي ارْتِجَالِ الصِّفَةِ صَرْعَي سُبَاتٍ جِيرَانٌ لا يَتَأَنَّسُونَ وَ أَحِبَّاءُ لا يَتَزَاوَرُونَ بَلِيَتْ بَيْنَهُمْ عُرَا التَّعَارُفِ وَ انْقَطَعَتْ مِنْهُمْ أَسْبَابُ الاخَاءِ فَكُلُّهُمْ وَحِيدٌ وَ هُمْ جَمِيعٌ وَ بِجَانِبِ الْهَجْرِ وَ هُمْ أَخِلاءُ لا يَتَعَارَفُونَ لِلَيْلٍ صَبَاحاً وَ لا لِنَهَارٍ مَسَاءً أَيُّ الْجَدِيدَيْنِ ظَعَنُوا فِيهِ كَانَ عَلَيْهِمْ سَرْمَداً شَاهَدُوا مِنْ أَخْطَارِ دَارِهِمْ أَفْظَعَ مِمَّا خَافُوا وَ رَأَوْا مِنْ آيَاتِهَا أَعْظَمَ مِمَّا قَدَّرُوا فَكِلْتَا الْغَايَتَيْنِ مُدَّتْ لَهُمْ إِلَي مَبَاءَةٍ فَاتَتْ مَبَالِغَ الْخَوْفِ وَ الرَّجَاءِ فَلَوْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِهَا لَعَيُّوا بِصِفَةِ مَا شَاهَدُوا وَ مَا عَايَنُوا وَ لَئِنْ عَمِيَتْ آثَارُهُمْ وَ انْقَطَعَتْ أَخْبَارُهُمْ لَقَدْ رَجَعَتْ فِيهِمْ أَبْصَارُ الْعِبَرِ وَ سَمِعَتْ عَنْهُمْ آذَانُ الْعُقُولِ وَ تَكَلَّمُوا مِنْ غَيْرِ جِهَاتِ النُّطْقِ فَقَالُوا كَلَحَتِ الْوُجُوهُ النَّوَاضِرُ وَ خَوَتِ الاجْسَامُ النَّوَاعِمُ وَ لَبِسْنَا أَهْدَامَ الْبِلَي وَ تَكَاءَدَنَا ضِيقُ الْمَضْجَعِ وَ تَوَارَثْنَا الْوَحْشَةَ وَ تَهَكَّمَتْ عَلَيْنَا الرُّبُوعُ الصُّمُوتُ فَانْمَحَتْ مَحَاسِنُ أَجْسَادِنَا وَ تَنَكَّرَتْ مَعَارِفُ صُوَرِنَا وَ طَالَتْ فِي مَسَاكِنِ الْوَحْشَةِ إِقَامَتُنَا وَ لَمْ نَجِدْ مِنْ كَرْبٍ فَرَجاً وَ لا مِنْ ضِيقٍ مُتَّسَعاً فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ بِعَقْلِكَ أَوْ كُشِفَ عَنْهُمْ مَحْجُوبُ الْغِطَاءِ لَكَ وَ قَدِ ارْتَسَخَتْ أَسْمَاعُهُمْ بِالْهَوَامِّ فَاسْتَكَّتْ وَ اكْتَحَلَتْ أَبْصَارُهُمْ بِالتُّرَاب فَخَسَفَتْ وَ تَقَطَّعَتِ الالْسِنَةُ فِي أَفْوَاهِهِمْ بَعْدَ ذَلاقَتِهَا وَ هَمَدَتِ الْقُلُوبُ فِي صُدُورِهِمْ بَعْدَ يَقَظَتِهَا وَ عَاثَ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ مِنْهُمْ جَدِيدُ بِلًي سَمَّجَهَا وَ سَهَّلَ طُرُقَ الافَةِ إِلَيْهَا مُسْتَسْلِمَاتٍ فَلا أَيْدٍ تَدْفَعُ وَ لا قُلُوبٌ تَجْزَعُ لَرَأَيْتَ أَشْجَانَ قُلُوبٍ وَ أَقْذَاءَ عُيُونٍ لَهُمْ فِي كُلِّ فَظَاعَةٍ صِفَةُ حَالٍ لا تَنْتَقِلُ وَ غَمْرَةٌ لا تَنْجَلِي فَكَمْ أَكَلَتِ الارْضُ مِنْ عَزِيزِ جَسَدٍ وَ أَنِيقِ لَوْنٍ كَانَ فِي الدُّنْيَا غَذِيَّ تَرَفٍ وَ رَبِيبَ شَرَفٍ يَتَعَلَّلُ بِالسُّرُورِ فِي سَاعَةِ حُزْنِهِ وَ يَفْزَعُ إِلَي السَّلْوَةِ إِنْ مُصِيبَةٌ نَزَلَتْ بِهِ ضَنّاً بِغَضَارَةِ عَيْشِهِ وَ شَحَاحَةً بِلَهْوِهِ وَ لَعِبِهِ فَبَيْنَا هُوَ يَضْحَكُ إِلَي الدُّنْيَا وَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ فِي ظِلِّ عَيْشٍ غَفُولٍ إِذْ وَطِي الدَّهْرُ بِهِ حَسَكَهُ وَ نَقَضَتِ الايَّامُ قُوَاهُ وَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْحُتُوفُ مِنْ كَثَبٍ فَخَالَطَهُ بَثٌّ لا يَعْرِفُهُ وَ نَجِيُّ هَمٍّ مَا كَانَ يَجِدُهُ وَ تَوَلَّدَتْ فِيهِ فَتَرَاتُ عِلَلٍ آنَسَ مَا كَانَ بِصِحَّتِهِ فَفَزِعَ إِلَي مَا كَانَ عَوَّدَهُ الاطِبَّاءُ مِنْ تَسْكِينِ الْحَارِّ بِالْقَارِّ وَ تَحْرِيكِ الْبَارِدِ بِالْحَارِّ فَلَمْ يُطْفِي بِبَارِدٍ إِلا ثَوَّرَ حَرَارَةً وَ لا حَرَّكَ بِحَارٍّ إِلا هَيَّجَ بُرُودَةً وَ لا اعْتَدَلَ بِمُمَازِجٍ لِتِلْكَ الطَّبَائِعِ إِلا أَمَدَّ مِنْهَا كُلَّ ذَاتِ دَاءٍ حَتَّي فَتَرَ مُعَلِّلُهُ وَ ذَهَلَ مُمَرِّضُهُ وَ تَعَايَا أَهْلُهُ بِصِفَةِ دَائِهِ وَ خَرِسُوا عَنْ جَوَابِ السَّائِلينَ عَنْهُ وَ تَنَازَعُوا دُونَهُ شَجِيَّ خَبَرٍ يَكْتُمُونَهُ فَقَائِلٌ يَقُولُ هُوَ لِمَا بِهِ وَ مُمَنٍّ لَهُمْإِيَابَ عَافِيَتِهِ وَ مُصَبِّرٌ لَهُمْ عَلَي فَقْدِهِ يُذَكِّرُهُمْ أُسَي الْمَاضِينَ مِنْ قَبْلِهِ فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ عَلَي جَنَاحٍ مِنْ فِرَاقِ الدُّنْيَا وَ تَرْكِ الاحِبَّةِ إِذْ عَرَضَ لَهُ عَارِضٌ مِنْ غُصَصِهِ فَتَحَيَّرَتْ نَوَافِذُ فِطْنَتِهِ وَ يَبِسَتْ رُطُوبَةُ لِسَانِهِ فَكَمْ مِنْ مُهِمٍّ مِنْ جَوَابِهِ عَرَفَهُ فَعَيَّ عَنْ رَدِّهِ وَ دُعَاءٍ مُولِمٍ بِقَلْبِهِ سَمِعَهُ فَتَصَامَّ عَنْهُ مِنْ كَبِيرٍ كَانَ يُعَظِّمُهُ أَوْ صَغِيرٍ كَانَ يَرْحَمُهُ وَ إِنَّ لِلْمَوْتِ لَغَمَرَاتٍ هِيَ أَفْظَعُ مِنْ أَنْ تُسْتَغْرَقَ بِصِفَةٍ أَوْ تَعْتَدِلَ عَلَي عُقُولِ أَهْلِ الدُّنْيَا

1